تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

43

كتاب الحج

اتجه وجوب العود لوجوب الوقوف في كل حين منحازا عن وجوبه في الحين الأخر وعدم سقوط الوجوب بالنسبة إلى فرد بعد سقوطه بالعصيان أو جهلا أو نسيانا في الفرد الأخر . وان قلنا بكون الاستيعاب على العموم المجموعي فلازمه السقوط من جهة وجوب الاستيعاب لسقوط امره المتعلق به بعنوانه الوحداني . نعم يمكن ان يجب العود حينئذ أيضا من جهة وجوب كون الإفاضة من عرفات بعد الغروب ، فيجب العود لتحصيل ذاك الواجب . واما ان قلنا بان الواجب هو الوقوف قبل الغروب بمقدار المسمى فلا يجب العود أيضا الا من جهة تحصيل الإفاضة بعد الغروب لوجوبها على هذا المبنى أيضا . أو يقال بوجه آخر ان القائل بوجوب المسمى يمكن ان يذهب إلى وجوب استمرار البقاء بعرفات من حين دخوله عرفات ، فالاستيعاب وان لم يكن واجبا عليه بقسميه فيجوز له التأخير في الوقوف إلى آخر الوقت بمقدار يدرك الوقوف قبل الغروب ولو بمسماه ، الا انه متى دخل بعرفات وجب عليه البقاء فلا يجوز له الخروج ثم العود ، نظير وجوب الوقوف بالمسجد للمعتكف وان لم يكن واجبا عليه لولا الدخول للاعتكاف . واما عدم إيجاب الكفارة على من عاد إليها قبل الغروب فلا يدل على عدم وجوب العود بل هو أعم منه ، كما أن جعل شيء عليه في ترك شيء أو فعله أعم من الحرمة . نعم جعل شيء بعنوان الكفارة على شيء لعله يكون دليلا على حرمته كما تقدم مرارا . ثم إن هاهنا فروعا : الأول في حكم الصوم الواجب كفارة في السفر وعدم جوازه فيه ، فان الظاهر هو عدم جوازه في السفر فلا يجوز الصيام فيه كما لا يجوز إتمام الصلاة فيه الا ان إطلاق عدم الجواز في السفر يقبل التقييد في مورد خاص أو موارد خاصة إذا قام الدليل على جواز الإتيان به في السفر ، فهل تصلح الروايات